بحث عن ليلة القدر 2017

قال تعالى ((إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (2) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ (3) تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ (4) سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْر
(5) ))

ذكر الله سبحانة وتعالى في هذه السورة المكية أن القرآن نزل في هذه الليلة المباركة وفي هذا الشهر المبارك لذلك كانت هذه الليله من أفضل ليالي رمضان
بل هي أفضل ليالي السنة على الاطلاق لذلك قال تعالى ((لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْر)).

 

 

 

 

سميت ليلة القدر، لعظم قدرها وفضلها عند الله، ولأنه يقدر فيها ما يكون في العام من الأجل والأرزاق والمقادير القدرية.

متى تكون ليلة القدر :

تكون ليلة القدر في العشر الآواخر من رمضان وكان النبي صلى الله عليه وسلم يعتكف العشر الأول من رمضان يطلب ليلة القدر،
ثم اعتكف في العشر الأوسط، ثم رآها صلى الله عليه وسلم في العشر الأواخر من رمضان .
قال عليه الصلاة والسلام: “تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان” رواه البخاري وعن أبي سعيد رضي الله تعالى عنه قال (( اعتكفنا مع النبي صلى الله عليه وسلم العَشْر الأوسطَ من رمضان ، فخرج صبيحةَ عشرين فخطَبَنا ، وقال : إني أُريتُ ليلةَ القدر ثم أُنسيْتُها – أو نُسِّيتُها – فالتمسوها في العَشْر الأواخر في الوتر ، وإني رأيت أني أسجد في ماء وطين ، فمن كان اعتكف معي فلْيرجعْ ، فرجعنا وما نرى في السماء قَزَعةً ، فجاءت سحابةٌ فمطرت حتى سال سقف المسجد ،
وكان من جريد النخل ، وأقيمت الصلاة ، فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسجد في الماء والطين ، حتى رأيت أثر الطين في جبهته )) متفق علية .

 

https://www.youtube.com/watch?v=NmYihoASg1A

من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه . ومن قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ” متفق علية
وقال صلى الله عليه وسلم: « من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه » رواه البخاري وكذلك تقسم بها أمور العباد من الأعمال والأرزاق والآجال
)

 

 

وقد فسَّرها أبو سعيد بأن التاسعة هي ليلة الحادي والعشرين ، والسابعة ليلة الثالث والعشرين ، والخامسة ليلة الخامس والعشرين .

وكذلك تحري ليلة القدر ليس فقط في ليالي الوتر بل في ليالي الشفع .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ذلك بقوله: “إن كان الشهر تاما فكل ليلة من العشر وتر، إما باعتبار الماضي كإحدى وعشرين، وإما باعتبار الباقي كالثانية والعشرين، وإن كان ناقصا فالأوتار باعتبار الباقي موافقة لها باعتبار الماضي”الفتاوى الكبرى ج5ص24

https://www.youtube.com/watch?v=8OARXT6rP0w

 

وقيل أنها خاصة في الأمة المحمدية لما روي عن مالك بن أنسٍ : أنّه سمع من يثق به من أهل العلم يقول : « إنّ رسول اللّه صلى الله عليه وسلم أري أعمار النّاس قبله ، أو ما شاء اللّه من ذلك ، فكأنّه تقاصر أعمار أمّته أن لا يبلغوا من العمل مثل الّذي بلغ غيرهم في طول العمر ، فأعطاه اللّه ليلة القدر خير من ألف شهرٍ » وهذا الاثر قال الالباني ضعيف معضل ((االترغيب والترهيب)).
وذهب بعضهم إلى أنّ ليلة القدر كانت في الأمم السّابقة واحتجوا بحديث أبي ذرٍّ رضي الله عنه وفيه : « قلت يا رسول اللّه أخبرني عن ليلة القدر أفي كلّ رمضان هي ؟ قال : نعم ، قلت أفتكون مع الأنبياء فإذارفعوا رفعت أو إلى يوم القيامة؟ قال: بل هي إلى يوم القيامة » السلسله الضعيفة .

أقول إن الاحاديث التي ذكرت في ليلة القدر كثيرة منها الصريح في ذكر موقعها في رمضان ومنها قرائن ودلائل تشير إليها لذلك اكتفيت ببعض الاحاديث المشهورة في ذكر ليلة القدر ، وعلى المسلم الإجتهاد في أيام رمضان دون تفريق حتى يحصل على الاجر والثواب كاملا ومن وفِّق في صيام وقيام رمضان كله وفقهُ الله لليلة القدر .

فضل ليلة القدر :

ذهب جمهور الفقهاء أن ليلة القدر أفضل الليالي على الإطلاق والعمل فيها خير من العمل في باقي الليالي قال تعالى : « إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ ، فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ » ليلة مباركة يكثر فيها الخيرات واستجابة الدعوات وتتنزل فيها الملائكة
قال تعالى : « تَنَزَّلُ الْمَََلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ »
قال صلى الله علية وسلم :« من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا، غفر له ما تقدم من ذنبه » رواه البخاري.

قال القرطبي : أي تهبط من كلّ سماءٍ ومن سدرة المنتهى فينزلون إلى الأرض ويؤمّنون على دعاء النّاس إلى وقت طلوع الفجر ,

وتنزل الملائكة والروح في ليلة القدر بالرّحمة بأمر اللّه تعالى وبكلّ أمرٍ قدّره اللّه وقضاه في تلك السّنة إلى قابلٍ .

الحكمه من إخفائها :

قال الحافظ ابن حجر في الفتح : ” قال العلماء : الحكمة في إخفاء ليلة القدر ، ليحصل الاجتهاد في التماسها ، بخلاف ما لو عينت لها لاقتصر عليها “

قال البغوي (( وفي الجملة أبهم الله هذه الليلة على هذه الأمة ليجتهدوا بالعبادة في ليالي رمضان طمعاً في إدراكها، كما أخفى ساعة الإجابة في يوم الجمعة، واخفى الصلاة الوسطى في الصلوات الخمس،

واسمه الأعظم في الأسماء، ورضاه في الطاعات ليرغبوا في جميعها وسخطه في المعاصي لينتهوا عن جميعها، وأخفى قيام الساعة ليجتهدوا في الطاعات حذراً من قيامها.)) تفسير البغوي

ما_هي_أهمية_ليلة_القدر


ليلة القدر فيها تُقدّر أرزاق العباد ومقاديرهم،

والإيمان بالقدر هو من أركان الإيمان الذي لا يصحّ إيمان المرء إلاّ به
، ومن أسباب تسميتها بليلة القدر أنّها عظيمة القدر والأهميّة.

في هذهِ الليلة العظيمة يكون نُزول الملائكة ونزول جبريل عليه السلام وذلك بأمر الله عزّ وجلّ.

تتصف هذهِ الليلة بالسلام والأمن والهدوء وهو من عظيم رحمة الله بمَن أدرك هذهِ الليلة لتسكُن نفسه بها وتهدأ روحه وتطمئن. أهميّة الليلة أيضاً باستجابة الله لدعاء الداعين وابتهالاتهم التي يرفعونها إلى ربٍّ كريم يجيب دعوة الداعِ إذا دعاه.

علامات ليلة القدر :

أما علامات ليلة القدر فهي كثيرة منها صفاء وهدوء وليست بارة ولا حاره وإنكسار أشعة الشمس عند الشروق جاء في صحيح مسلم عن أبي بن كعب : ( أن النبي – صلى الله عليه وسلم – أخبر أن من أماراتها أن تطلع الشمس في صبيحة يومها بيضاء لا شعاع لها ) .
وعن ابن عباس رضي الله عنهما ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في ليلة القدر (( ليلةٌ سَمْحَةٌ طَلْقَةٌ لا حارَّةٌ ولا باردةٌ ، تصبح شمسُها صبيحَتَها صفيقةً حمراءَ )) صحيح الجامع الالباني .

وذكر بعض العلماء علامات أخرى :

زيادة النور في تلك الليلة ، طمأنينة القلب وانشراح الصدر من المؤمن
.

وهناك علامات لا أصل لها :

قال الحافظ : ” وذكر الطبري عن قوم أن الأشجار في تلك الليلة تسقط إلى الأرض ثم تعود إلى منابتها وأن كل شيء يسجد فيها ” .
ذكر بعضهم أن المياه المالحة تصبح في ليلة القدر حلوة ، وهذا لا يصح .
ذكر بعضهم أن الكلاب لا تنبح فيها ولا ترى نجومها ، وهذا لا يصح .
وروايات غير صحيحه مثل (( لا يُرسَلُ فيها شيطان ولا يُحْدَثُ فيها داء )) .

الدعاء في ليلة القدر:

لحديث عائشة رضي الله عنها قالت : « قلت : يا رسول اللّه أرأيت إن علمت أيّ ليلةٍ ليلة القدر ما أقول فيها ؟ قال : قولي اللّهمّ إنّك عفوٌّ كريم تحب العفو فاعف عنّي »

الأحتفال بليلة السابع والعشرين: من البدع المحدثة التي لم يفعلها الرسول صلى الله علية وسلم وصحابته رضي الله عنهم أجمعين.
وكذلك تخصيص ليلة السابع والعشرين بإلقاء موعظة في المسجد أو أي مكان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.