لعنة الفراعنه وانتقام السحرة

أن السحرة كانوا مشهورين في العالم القديم باتباعهم أساليب سحرية فريدة، وقصة «خوفو والسحرة»، وقصة الكاهن الذي قبض على عشيق زوجته بتمساح من الشمع، وقصة الملك «سنفرو» والد الملك «خوفو» مع الساحر الذي شق له المياه لكي تعثر فتاة على سوارها الذي سقط في المياه.. وهنا يجب أن نسأل هل مازال لسحر الفراعنة مفعول إلى الآن؟ وهل يستطيع الفراعنة أن يكون لديهم القوة بحيث يستطيعون أن يصيبوا بسحرهم كل من يمس مقابرهم أو ما يطلق عليه «لعنة الفراعنة»..
وأؤكد بعد سنوات طويلة من العمل في الاكتشافات الأثرية دخلت خلالها إلى مقابر لم تطأها قدم إنسان منذ أن دُفن بها صاحبها، أن المصريين القدماء قد احتاطوا لرحلتهم الأبدية بأنواع مختلفة من السحر، فكثيراً ما نرى على جدران المقابر نصوصا غير مفهومة بالكامل ومعانى كلماتها في كثير من الأحيان لا تعطى معنى مفيد وهي بلاشك نصوص سحرية وضعت لهدف معين وهو حماية القبر وصاحبه، وربما تكون هذه الكلمات السحرية قد فقدت طاقتها السحرية بعد أن اندثرت اللغة والكتابة المصرية القديمة، وربما تكون أيضاً هذه النصوص لاتزال محتفظة بقدرتها السحرية كامنة بداخلها! من هذه النصوص ما يعرف بـ(متون الأهرامات) وهى تراتيل وتعاويذ دينية وسحرية سُجلت على جدران حجرات الدفن الموجودة أسفل أهرامات الملوك والملكات منذ أواخر الأسرة الخامسة الفرعونية وعصر الملك «ونيس» (2356 – 2323ق.م). وفي اعتقادي أن الطريق مازال طويلا لمعرفة وحل ألغاز متون الأهرامات، على الرغم من اكتشافها منذ أكثر من قرن من الزمان.

أن الملك «سنفرو» – صاحب هرمي دهشور ووالد الملك «خوفو» – كان يتنزه في البحيرة ومعه الكاهن الأكبر داخل قارب كبير، ويقوم بالتجديف مجموعة من الفتيات الجميلات وهن ينشدن أجمل الأغاني وأعذبها لإدخال الفرحة إلى قلب الملك.. وفجأة، توقفن عن الغناء، وعندما سأل الملك عن السبب، عرف أن رئيسة فريق النساء سقطت منها قلادتها في البحيرة، ولم يعرف الفرعون ماذا يفعل حتى تعود الفتيات للمرح والغناء، ولكن الكاهن أخبر الفرعون بأنه سوف يحل المشكلة وقام بتلاوة تعاويذه السحرية التي جعلت الماء ينشق وتلتقط المغنية قلادتها وتعود الفتيات إلى الغناء ويدخل الفرح والسرور إلى قلب الملك.. أليست قصة شق مياه البحر وعبور موسى وقومه قد ذكرت في القرآن الكريم؟ وها نحن نجد ما يقابلها في سحر الفراعنة،

بوابات العالم الآخر وينجو بنفسه من الثعابين وكافة المخلوقات المفترسة التى تعترض طريقه، كذلك تمنحه هذه الطلاسم القدرة على استخدام أشعة الشمس كحبال للصعود إلى أعلى. والغريب أن الطاقة السحرية الكامنة فى متون الأهرامات يمكن لمسها من خلال مشاهدة كيفية نحت الكلمات والحروف التى سجلت بها هذه المتون، فعند تصوير الرجل نجد أن الأطراف والرأس لا تتصل بالجذع وكأننا أمام إنسان قطعت أواصله ورأسه، كذلك عند تصوير الحيات بمختلف أنواعها نجد أن هناك طريقتين في التنفيذ، إما نقش جسد الحيات غير متصل بالرأس، أو نقش الحيات والثعابين وقد سلطت سكين فوق رأس كل منها. ولقد لفتت هذه الطريقة العجيبة التى استخدمت فى نقش متون الأهرامات أنظار العلماء والباحثين الذين توصلوا إلى أن الخوف من السحر هو السبب الرئيسى لتصوير الأجسام بهذه الطريقة، حيث اعتقد المصريون القدماء أن هذه الكائنات يمكن أن تنقلب إلى حقيقة تنبض بالحياة وتؤذي المتوفى الراقد في تابوته.


ولعلنا ذكرنا من قبل ما يسميه العلماء باسم (نصوص اللعنة) وهي نوع آخر من السحر قام المصريون القدماء بكتابته على واجهات مقابر يحذرون كل من يجرؤ على الدخول إلى مقابرهم قاصداً بها الشر بالدمار والعذاب، فأشارت إحدى السيدات على جدران مقبرتها إلى أن كل من يحاول جلب الشر إلى مقبرتها بأن فرس النهر سوف يفترس عظامه، والتمساح والأسد سيأكلان لحمه، وسوف يسري سم حيات الكوبرا في جسده. وهناك بردية شهيرة تتحدث عن ذلك الكاهن الذي فوجئ بخيانة زوجته له فانتظر إلى أن نزل الشاب الخائن إلى المياه ليغتسل، وقام الكاهن بوضع تمساح صغير من الشمع في الماء سرعان ما انقلب إلى تمساح ضخم افترس الشاب. وهناك الكثير من القصص حول السحر والسحرة عن عالم الفراعنة

لعنه الفراعنةأثارةاهتمام العديد من الناس بسبب حالات الوفاة الغامضة لبعض أعضاء فريق هاورد كارتر وزوار آخرون بارزون للقبر بعد ذلك بفترة وجيزة. فتح فريق كارتر قبر توت عنخ امون في العام 1922 م, مطلقين بذلك العصر الجديد لعلم المصريات. عمل عالم المصريات الشهير جيمس هنري بريستد مع كارتر بعد وقت قصير من فتح المقبرة لأول مرة. أبلغ كيف أن كارتر أرسل رسولاً لقضاء حاجة لمنزله. في طريق عودته إلى منزله، ظن بأنه سمع صوتاً خافتاً شبيهاً ببكاء أحد ما، رأى عند وصول المدخل قفص الطيور محتلاً من قبل الكوبرا، رمز النظام الملكي المصري. توفي كناري كارتر على فمه وهذا ما غذّى الشائعات المحلية للعنة. نقل آرثر ويجل، المفتش العام السابق للآثار المصرية الحكومية أن هذا كان مفسراً بأن منزل كارتر أقتحم من قبل نفس الكوبرا الملكية التي تُحمي رأس الملك لضرب الأعداء في نفس اليوم الذي كسر قبر الملك.. ذكرت تقارير عن هذه الحادثة في صحيفة نيويورك تايمز في 22 من ديسمبر في العام 1922 م أول حالات الوفاة الغامضة كانت للورد كارنارفون. فقد تعرض للدغة باعوضة, ولاحقاً بينما كان يحلق جرح مكان اللدغة بطريق الخطأ. ثم أصبح مصاباً حيث أدى ذلك إلى تسمم في الدم. قبل أسبوعين من وفاة كارنافون كتبت ماري كوريلي رسالة خيالية إلى مجلة نيويورك ورلد، أوردت فيها اقتباساً من كتاب غامض كان يؤكد على أن ” العقاب الرهيب” سيلحق بمقتحم القبر المختوم. وتبع ذلك ثورة في وسائل الإعلام, مع تقارير بأن اللعنة وُجدت على قبر الملك, ولكن هذا غير صحيح. آرثر كونان دويل مؤلف شخصية شارلوك هولمز, اقترح ذلك الوقت أن وفاة كارنارفون حدثت بسبب وجود ” عناصر” وضعها كهنة توت عنخ أمون لحماية القبر الملكي, وهذا ساهم في زيادة اهتمام وسائل الإعلام. وذكر آرثر أنه وقبل 6 أسابيع من وفاة كارنارفون شاهده يضحك ويلقي النكات عندما دخل إلى قبر الملك وشاهده يقول لمراسل قريب (ه. ف. مورتان) “أنا سأمنحه ستة أسابيع ليعيش” وجد التشريح الأول لجثة الملك توت عنخ أمون من قبل الدكتور ديري ندبا ملتئمًا على الخد الأيسر للملك, ولكن بما أن كارنارفون كان قد دُفِن قبل ستة أشهر من هذا فلم يكن ممكنًا تحديد ما إذا كان موقع الجرح في الملك متطابقًا مع لدغة الباعوض القاتلة في كارنارفون. في عام 1925 م، زار الأنثروبولوجي هنريفيلد برفقة برستد ضريح وأشار إلى لطف وود كارتر. وأفاد أيضًا كيف يمكن لثقالة الورق المعطاه لصديق كارترالسير بروس إنغهام من يد محنطة مع المعصم وسوار والتي تحمل علامة ملعون من يحرك جسدي. يجب أن تأتى له النار والماء والأوبئة. بعد تلقي الهدية بوقت قصير، أحترق منزل انجرام، ثم تلاه بعد ذلك طوفان عندما تم إعادة بناءه. كان هوارد كارتر يشكك تمامًا باللعنات. فقد نقل في مذكراته “الغريب” موضحاً أنه في مايو 1926 م رأى ابن آوى من نفس نوع أنوبيس، حارس الموتى، للمرة الأولى منذ أكثر من خمسة وثلاثين عامًا من العمل في الصحراء. وأشار المشككون أن العديد من الذين زاروا القبر أو ساعدوا في اكتشافه عاشوا حياة طويلة وصحية. وأظهرت الدراسة أن من بين 85 شخص والذين كانوا موجودين عندما تم فتح القبر والتابوت، قُتِل منهم ثمانية فقط خلال عشر سنوات. وكان الآخرون جميعاً على قيد الحياة، بما في ذلك هوارد كارتر، الذي توفي في وقت لاحق بسبب سرطان الغدد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.