قوة الفراعنه فى عصر الملك سليمان بالصور

تطور علم التنقيب عن الاثار في الفترة الاخيرة تطورا رهيبا
وحدثت طفرة كبيرة منذ الثمانينات
و تم رصد العديد من الادلة الاركيولوجية عل الممالك الموجودة في المنطقة الواقعة في العراق و الشام و مصر
والآن نملك تاريخا مفصلا مدعما بالوثائق على وجود الممالك الكبرى و تطورها و علاقاتها و مراسالاتها بين بعضها و الحروب و معاهدات الصلح
في خضم هذه الاحداث تخبرنا التوراة و القرآن بوجود ملك عظيم
لم تشهد له الارض مثيلا اسمه سليمان بن داوود دانت له الممالك و بنت له الجن المنشآت الاعجازية التى لا يستطيع ان يبنيها بشر

1) الاثار العظيمة المتبقية
فجميع الحضارات الكبرى قد ابقت اثارا و معابد ومنشآت في جميع دول العالم بينما لا يوجد حتى قطعة فخار تشير الى عصر هذا الملك العظيم فهل تم تدمير كل الاثار التى تركها بعد موته
ساتعرض لهذه النقطة بالتفصيل
المراسلات بينه وبين الممالك المجاورة
بمعنى اننا نجد في اي عصر مثلا عصرنا الحالى مراسلات بين الدول موثقة و بالتأكيد كلما كانت الدولة كبرى و مؤثرة في المنطقة كان ذكرها اكثر مع الممالك فمقارنة بالولايات المتحدة الان هل يمكن ان تكون الولايات المتحدة دولة عظمى و لايوجد معها مراسلات او معاملات اقتصادية او معاهدات مع بقية الدول
ان عظمة الدولة بالتأكيد تنعكس على علاقتها بمن حولها ومدى تاثيرها في مجريات الامور في المنطقة فهل تأمرت كل دول العالم على محو مراسلاتها مع سليمان بالذات
وسنتعرض ايضا لهذه النقطة بالتفصيل
تاريخية مملكة سبأ و الملكة بلقيس
فهذه هي المملكة الوحيدة التى يذكر لنا القرآن تعامل سليمان معها
فهل فعلا كانت هناك اسمها سبأ كموجودة في هذا العصر
وماهو تاريخ مملكة سبأ وهل يتقاطع مع حكم الملك سليمان
وسنصل الى هذه النقطة في نهاية الموضوع
الآن سوف اعرض الايات و الاحاديث الصحيحة التى تتكلم عن عظمة ملك سليمان
لتكون حكما بيننا على مصداقية البحث

قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ 35
فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ36
وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ37
وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ38
هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ39

إن سليمان عليه السلام سأل الله تعالى ثلاثا فأعطاه اثنتين ونحن نرجو أن تكون لنا الثالثة سأله حكما يصادف حكمه فأعطاه إياه وسأله ملكا لا ينبغي لأحد من بعده فأعطاه إياه وسأله أيما رجل خرج من بيته لا يريد إلا الصلاة في هذا المسجد خرج من خطيئته كيوم ولدته أمه فنحن نرجو أن يكون الله عز وجل قد أعطانا إياها ” وقد روى هذا الفصل الأخير من هذا الحديث النسائي وابن ماجه من طرق عن عبد الله بن فيروز الديلمي

وهكذا يتضح لنا مدى اتساع ملك سليمان ومدى تفرد عماله باشياء لا يمكن تكرارها في زمانه وعلى هذا الاساس سنستعرض النقاط الثلاث بالتفصيل تباعا

الاثار العظيمة المتبقية

لكى نجاوب على هذا السؤال ينبغى ان نعلم متى عاش الملك سليمان
بدأت فكرة التنقيب اساسا من اجل هدف دينى بحت وهو اثبات ما جاء في الكتاب المقدس وذلك في عهد الملكة فيكتوريا
وقد اصاب الحماس الجميع عندما وجدت بعثة ارسلت الى العراق
في اثر للدولة الاشورية يدعى المسلة السوداء للملك شلمنصر الثالث 859-824 ق.م
يتكلم عن اخضاعه للملك ياهو بن عمري وعمري هذا هو احد ملوك اسرائيل وهو العاشر في سلسلة ملوك السامرة
والملك عمري هو اول ملوك السامرة الذى يوجد له تاريخ موثق وهو مؤسس مملكة اسرائيل وعاصمتها السامرة بنيت عام 880 ق.م وكان شعار هذه الدولة العجل الذهبى المقدس
وهذه الدولة موصوفة في التوراة و في النصوص الاشورية على حد سواء
من هذه النقطة ننطلق الى معرفة وجود مملكة سليمان
حيث قبل هذا التاريخ لا يوجد اى ذكر لتاريخ مملكة اسرائيل
ولذلك نعتمد فقط على التوراة التى تعطى النسب السابق للملك عمرى
وطبقا لهذه الحسابات
فأن سليمان عاش في القرن العاشر قبل الميلاد و توفى في عام 931 ق.م وفقا للتوراة
تزعم التوراة ان المملكة كانت في عهد سليمان مملكة موحدة ثم انفصلت بعد وفاته الى مملكتين
هما مملكة اسرائيل وعاصمتها السامرةو مملكة يهوذا وعاصمتها اورشليم
تاريخيا ظهرت السامرة قبل يهوذا بعد السامرة بحولى القرن
الآن يمكننا ان نتخيل الصورة للتاريخ المكتوب في التوراة و الواقع
والآن يمكننا ان تسأل ماهى الاثار التى وجدت في القرن العاشر قبل الميلاد
في اورشليم او القدس التى بنى بها سليمان هيكله المزعوم و الذى صلى اليه المسلمون كاولى القبلتين
وماهى الاثار التى وجدت في الحضارات المجاورة
بالنسبة لاورشليم في القرن العاشر قبل الميلاد
يفاجئنا علم الآثار بمفاجأة من العيار الثقيل فأورشليم في هذا العصر كانت مدينة صغيرة جدا و لا ذكر لها و مساحتها لا تتعدى 4-5 هكتارات وهي بذلك قرية مسورة لا عاصمة مملكة كبرى شيدتها الجن
وهذه المساحة لا تستوعب اكثر من الفى مواطن !!!
فكيف لعاصمة ليس بها الا الفى مواطن ان تكون نواة للملكة كبرى وبها مساكن للجند و القادة و الامراء فضلا عن قصر الحكم
ويقول عالم الاثار الاسرائيلى ب.مازار “اننا لم نعثر الا على القليل جدا من اللقى الاثرية تعود الى الفرن العاشر قبل الميلاد في اورشليم و يصفها بالمتواضعة جدا اذا ما قورنت بالحضارات المحيطة مثل الحضارة الارامية و الفينيقية و المصرية و الحثية و البابلية”
هذا يعنى ان مساحة اورشليم العاصمة كانت اقل من المدن الفلسطينية الكبرى مثل حاصور في الجليل ومجدو في وادى يزرعيل بنسيبة واحد الى عشرة
بينما المقارنة مع مدن مثل بابل او نينوى العواصم الحقيقية لامبرطوريات اثرت و تاثرت في المنطقة يجعل الامر مضحكا
فمساحة القصر الملكى فقط فى هذه العواصم كان يفوق مساحة عاصمة المملكة الكبرى التى لم يشهد لها التاريخ سلبقا او لاحقا
واختم هذه النقطة بقول المؤرخ التوراتى تومبسون في كتابه “the bible history”
خلال القرن العاشر قبل الميلاد لم تكن مرتفعات يهوذا تحتوى الا على عدد ضئيل من السكان لا يتجاوز الالفى تسمة موزعة على بضع عشرات من التجمعات القروية الصغيرة التى تعيش على زراعات الكفاف اضافة الى فعالية ضعيفة في مجال الرعى و الاحتطاب”
هذا هو الوضع للعاصمة الكبرى في هذا الوقت فهل كانت احوال الدول المجاورة كذلك ؟
بالنسبة للدول المجاورة في القرن العاشر قبل الميلاد
في نفس الفترة ازدهرت حضارات على حوض الفرات الاوسط و الخابور الاسفل عدد من الممالك الارامية القوية وعثر في هذه المواقع على دلائل اركيولوجية واضحة
مثل مملكة بيت لاقى و بيت بحيانى بين عدينى
بالرغم من ان هذه الممالك لم تكن في عظمة الاشوريين الذين اسسوا فعلا مملكة او امبراطورية كبرى كانت موجودة خلال نفس الفترة الزمنية و استمرت الى بعد ذلك لكثير
وتحتوى وثائق موجودة الآن اسماء هذه الملوك
وظهرت ايضا الثقافة الفينيقية على شاطئ المتوسط
وكانت مملكة امورو و عاصمتها سيميرا التى تم اكتشافها مؤخرا بجانب حمص
اما بمصر
فكان الفرعون سيامون اخر فراعنة الاسرة 21
ثم الفرعون شيشنق اول الاسرة 22
كل هذه الحضارات يوجد اثار واضحة لها واحداث مسجلة و معابد و بيوت و ادوات تملأ متاحف العالم
و مساحات عواصمها كلها كانت كبيرة جدا
فلماذا فى وسط هذه اللممالك كلها اختفت فقط اثار و عاصمة سليمان
لماذا فقط من ضمن حضارات القرن العاشر قبل الميلاد لم تختف الا الدلائل الاساسية على وجود هذا الملك
هل هناك مؤامرة تاريخية مدبرة ضده ؟
ولماذا ذكر التاريخ حفيده عمرى ؟؟

التفسير هو ان ربما كان هناك سليمان لكنه كان كشيخ قبيلة صغيرة اضفى عليه احفاده قدسية
ربما هو كمشايخ القبائل التى تحكم الآن دول الخليج التى بالتأكيد ينتسب حكامها الحقيقين الى اباء حكمت هذه القبائل فبل الطفرة البترولية
لكن لا يذكر التاريخ هؤلاء الاباء لانهم لم يؤثروا في المنطقة سابقا
او ان سليمان موجود في عصر آخر لكن تبقى المشكلة قائمة في اى عصر لانه لا توجد الى اثار له في اى عصر
ويبقى السؤال متى كان عصر سليمان

2)المراسلات بينه وبين الممالك المجاورة

اذا سلمنا ان لظروف لا يعلمها أحد ان جميع الاثار التى وجدت في عصر مملكة سليمان الكبرى فد اختفت او أنها ما زالت موجودة في مكان لم يصل اليه علماء الاثار بعد
فنحن امام مشكلة أخرى وهي انه معنا وثائق و كتابات و فخاريات بل و مكتبة كاملة للحضارات المجاورة
مثل الحضارة الاشورية المجاورة و الحضارة المصرية و الارامية هذه الممالك الكبرى عاصرت سليمان
و بالتأكيد ان جيوش سليمان لكى تتوسع يجب ان تصطدم باحدى هذه الممالك التى تحيطها من جميع الاتجاهات الا اذا كان توسع مملكة سليمان راسيا !!
ويجب ان تكون هناك طرق تجارية مشتركة تمر عبر اراضى هذه الدول
و يجب ان تكون هناك مصالح اقتصادية وسياسية مشتركة
و هنا لا يوجد اى فقد للمعلومة بدليل وجود كل هذه الاثار
فيما يتعلق بالنصوص المصرية من عصر الفرعون سيامون لا تذكر اى شئ عن سليمان او مملكته بالرغم من الاحتكاك المباشر المفترض بين المملكتين
و يستمر الامر حتى عصر الفرعون شيشق الذي يرد ذكره في التوراة لكن ببساطة لا نجد نصا واحدا في سجلات هذا الفرعون تتكلم عن سليمان او حتى شئ يدعى مملكة اسرائيل من الاساس
بالرغم من حملة هذا الفرعون كانت في نفس الاراضى التى يفترض قيام مملكة سليمان بها
لكننا نجد نصبا تذكاريا اقامه الفرعون شوشانق (شيشق التوراتى) في موفع مجدو بوادى يزرعيل شملا
وفي نفس الوقت نجد النصوص الاشورية قد اعطتنا معلومات تفصيلية عن كل الدول المهمة التى قامت في بلاد الشام خلال القرن العاشر ق م ولكنها ايضا لم تذكر قيام مملكة قوية في اورشليم
ولم نجد لو حتى اشارة لهذه المملكة او ملكها الذى اتاه الله ملكا لم يتكرر
بينما ظهرت مملكة اسرائيل في نفس السجلات الاشورية العسكرية للحملات الاشورية علي مملكة يهوذا و مملكة اسرائيل السامرة ابتداء من تاريخ تاسيس السامرة
هنا يجب ان نسأل
فاما ان التاريخ قد أحبك مؤامرة مقصودة او ان هذه المملكة لم يقم لها قائمة الا في خيال الفكر الدينى
اما الممالك الارامية فوجدت اثار كتابية في مملكة بيت بحيانى بها للملوك الذين حكموا المنطقة
كما وجد في مملكة بيت عدينى على الضفة الشرقية للفرات على كتابات تذكر ملكها آخونى وهو ايضا مذكور في السجلات الاشورية
وقد يقول قائل لماذا تقبل هذه الدلائل بينما نرفض التوراة مثلا كدليل فالدليلان عثر عليهما كتاريخ
و الرد ببساطة ان هذه الوثائق تعود الى نفس العصر التى كانت تتكلم عنه اما اقدم النسخ التى تتكلم عن سليمان تعود للقرن الاول للميلاد
وهذا يعنى ببساطة انها كتب تتكلم عن احداث حدثت قبلها بالف سنة فايهما اقرب للحقيقة الاثار التى وجدت مجتمعة في كل هذه البلاد المتباعدة لنفس الحقبة الزمنية ام كتاب كتب بعد وفاة سليمان بعدة قرون على افضل تقدير؟

وفي نهاية هذه النقطة اضع هذا التساؤل
بعد احتلال كامل للقدس منذ 1967 و اسرائيل جعلت كل همها الوصول الى الهيكل المزعوم
هل تساءل احدنا لماذا لمدة اربعين سنة لم تستطع اسرائيل الوصول الى مكان الهيكل اعادة بنائه كما تريد
لماذا لم تنشر الجامعات العبرية التى تعمل بجد منذ الاحتلال 1948 على اعطاء دليل واحد قوى على وجود اسرائيل
كلنا يعلم مدى بجاحة هذه الدولة لكن عند هذه النقطة بالذات ومنذ ولادتى اسمع ان اسرائيل تنقب عن الهيكل
هل يعرف احد لماذا ما زالت تبحث عن هيكل الملك سليمان.

مملكة سبأ

يخبرنا القرآن بوصول الاخبار عن مملكة سبأ و عن ملكتها التى تعبد الشمس
فهل كانت فعلا هناك مملكة تسمى سبأ وما هى عبادة السبأيون
اقتباسا من كتاب المفصل في تاريخ العرب
نجد ان هناك مملكتان لسبأ
الاولى و التى تكلم عنها القرآن وبها سد مأرب
التانية تكونت من القبائل النازحة الى شمال جزيرة العرب
واشتهرت هذه المملكة الصغيرة بالملكات و ربما يفسر هذا مسافة السفر القصيرة للهدهد العائد بالخبر
من كتاب المفصل
هذه المملكة لم تكن ملكة على ملكة سبأ الشهيرة التي هي في اليمن، وإنما كانت ملكة على مملكة عربية صغيرة في أعالي جزيرة العرب، كان سكانها من السبئيين القاطنين في الشمال. ويستدلون على ذلك بعثور المنقبين على أسماء ملكات عربيات، وعلى اسم ملك عربي، هو “يثع أمر” السبئي في النصوص الآشورية، في حين إن العلماء، لم يعثروا حتى الآن على اسم ملكة في الكتابات العربية الجنوبية، ثم صعوبة تصور زيارة ملكة عربية من الجنوب إلى سليمان و تعجبها من بلاطه وحاشيته وعظمة ملكه، مع إن بلاط “أورشليم” يكون إلا يكون شيئاً بالقياس إلى بلاط.، ملوك سبأ، ولهذا لا يمكن إن تكون هذه المملكة في نظر هذه الجماعة من علماء التوراة، إلا ملكة مملكة عربية صغيرة لم تكن بعيدة عن عاصمة ملك سليمان، قد تكون في جبل شمر أو في نجد، أو الحجاز.
لكن بما ان القرآن تكلم عن سبأ مأرب فدعونا نكتشف هذه المملكة بالتفصيل
ظهرت كلمة سبأ مبكرا في التاريخ في كتابات السومرية حوالى 2500 ق م
ولذلك يرجح الكثير من العلماء ان سبأ منشأها هو شمال الجزيرة ثم هاجرت هذه القبائل الى الجنوب في اليمن
من كتاب المفصل
وقد ذهب “مونتكومري” Montgomery إلى إن السبئيين المذكورين في النصوص السومرية كانوا من سكان “العربية الصحراوية”، أي البادية، وهذه البادية هي مواطنهم الأصلية الأولى، ومنها ارتحلوا إلى اليمن. أما متى ارتحلوا عنها، فليس لدى هذا المستشرق علم بذلك. و يرى بعض الباحثين إن مجيء السبئيين إلى ديارهم التي عرفت باسمهم، إنما كان في ابتداء العصر الحديدي، أي في القرن الحادي عشر قبل الميلاد، وذلك بعد مئات من السنين من هجرة المعينيين و القتبانيين إلى اليمن.
ورأى بعض آخر احتمال هجرة السبئيين إلى اليمن في حوالي السنة “1200” قبل الميلاد، أما هجرة المعنيين و القتبانيين وأمل حضرموت، فقد كانت في حوالي السنة “1500 ق. م.”. وقد مارس السبئيون الزراعة والتجارة،
وذهب “هومل” إلى إن السبئيين هم من أهل العربية الشمالية في الأصل، غير إنهم تركوا موطنهم هذه، وارتحلوا في القرن الثامن قبل الميلاد إلى جنوب جزيرة العرب، حيث استقروا في منطقة “صرواح” و “مأرب” وفي الأماكن السبئية الأخرى. كانوا يقيمون على رأيه في المواضع التي عرفت ب “أريبي” “عريبي” “أريبو” في الكتابات الآشورية و ب “يارب” Jareb=Jarb في التوراة. ومن “يرب” “يارب” على رأيه جاء اسم “مأرب” عاصمة “سبأ”. ويؤيد رأيه بما جاء في النص: Glaser 1155 الذي سبق إن تحدثت عنه من تعرض السبئيين لقافلة معينية في موضع، يقع بين “معان” و “رجمت” الواقع على مقربة من “نجران”. وعنده إن هذا النص يشير إلى إن السبئيين كانوا يقيمون في أيام ازدهار حكومة معين في أرضين شمالية بالنسبة إلى اليمن، ثم انتقلوا إلى اليمن. ويرى في اختلاف لهجتهم عن لهجة بقية شعوب العربية الجنوبية دليلاً آخر على إن السبئيين كانوا في الأصل سكان المواطن الشمالية من جزيرة العرب، ثم هاجروا إلى الجنوب.
اما مملكة سبأ فهى تختلف تماما عن سبأ القبيلة او الشعب
فقيام الدولة الاسلامية و حديثنا عن الخلافة الاسلامية و تاريخها
لايعنى مثلا عدم وجود العرب قبل الاسلام
وايضا حديثنا عن الممالك في سبأ يختلف بنفس الطريقة عن الأصلالذى ينتمى اليه السبأيون

متى ظهرت اول مماكة لسبأ
اول مملكة كانت تسمى بالمكربيين
ثم مملكة سبأ
ثم مملكة سبأ وذو ريدان
من المفصل
لقب أقدم حكام سبأ، بلقب “مكرب” في الكتابات السبئية، و في هذا اللقب معنى “مقرب” في لهجتنا، و تدل اللفظة على التقريب من الآلهة، فكان “المكرب” هو مقرب أو وسيط بين الآلهة و الناس، أو واسطة بينها و بين الخلق.
وقد كان هؤلاء “المقربون” “المكربون” في الواقع كهاناً، مقامهم مقام “المزاود” عند المعينين و “شوفيط” Shopet، و جمعها “شوفيطيم” عند العبرانيين، أي “القضاة”. و جاء في كتب اللغة: “كرب الامر يكرب كروباً: دنا، يقال كربت حياة النار، أي قرب انطفاؤها، و كل شيء دنا، فقد كرب.
قال أبو عبيد: كرب، أي دنا من ذلك وقرب، وكل دان قريب فهو كارب. وورد: الكروبيون سادة الملائكة، منهم جبريل وميكائيل، و اسرافيل هم المقربون، والملائكة الكروبيون أقرب الملائكة إلى العرش. فللفظة معنى التقريب حتى في عربيتنا هذه: عربية القرآن الكريم.
و قد قدّر “ملاكر” Mlaker حكم المكربين بحوالي قرنين ونصف قرن، إذ افترض إن حكم المكرب الأول كان في حوالي السنة “800 ق. م،”، وجعل نهاية حكم المكربين في حوالي السنة “650 ق. م.”. وفي حوالي هذا الزمن استبدل – على رأيه – بلقب مكرب لقب “ملك”، وانتهى بهذا التغيير في اللقب دور المكربين.
وقدّر غيره حكم المكربين بزهاء ثلاثة قرون، فجعل مبدأ حكمهم في حوالي السنة “750 ق. م.”، ونهاية حكمهم في حوالي السنة “450 ق. م.”، وجعل بعض آخر في مبدأ حكم المكربين في القرن العاشر أو القرن التاسع قبل الميلاد. وقد تمكن العلماء من جمع زهاء سبعة عشر مكرباً، وردت أسماؤهم في الكتابات العربية الجنوبية، وكانوا يقيمون في عاصمة سبأ القديمة الأولى مدينة “صرواح”. وقد رتب أولئك العلماء أسماء المكربين في مجموعات، وضعوا لها تواريخ تقريبية، لعدم وجود تواريخ ثابتة تثبت حكم كل ملك بصورة قاطعة، ولذلك تباينت عندهم التواريخ وتضاربت، فقدم بعضهم تأريخ الآسرة الأولى، بأن وضع لحكمها تأريخا يبعد عن الميلاد أكثر من غيره، و قصر آخرون في التأريخ، و اخروا، و كل آرائهم في نظري فرضيات لا يمكن ترجيح بعضها على بعض في هذا اليوم. و قد يأتي يوم يكون في الامكان فيه تثبيت تواريخهم بصورة قريبة من الواقع، استنادا إلى الكتابات التي سيعثر عليها و علاى دراسة الخطوط و تقدير أعمار ما يعثر عليه و تحليل محتوياته بالأساليب الآثارية الحديثة التي تقدمت اليوم كثيراو ستتقدم أكثر من ذلك في المستقبل من غير شك.
ويعد المكرب “سمه على” أقدم مكرب وصل إلينا اسمه. ولا نعرف اللقب الذي كان بلقب به، ومن عادة حكام العربية الجنوبية من مكربين وملوك اتخاذ ألقاب يعرفون بها، ومن هذه الألقاب نستطع التفريق بينهم. ولا نعرف شيئاً كذلك من أمر والده. وقد جعل “فلبي” مبدأ حكمه بحدود عام “800” قبل الميلاد في كتابه “سناد الإسلام” وبحدود سنة “820” قبل الميلاد في المقال الذي نشره في مجلة Le Museon.

“مملكة سبأ ” ليست أسطورة بل حقيقة وجدت في اليمن القديم، وهو ما أكدته آلاف النصوص المنحوتة على الحجر
أو المصبوبة في البرونز التي تم اكتشافها في المواقع الأثرية اليمنية، وكان يطلق على أهل تلك المملكة ” السبئيون ” وعلى لغتهم ” السبئية “.


” مملكة سبأ ”
اشتهر السبئيون بمهارتهم في مجال التجارة
كما عرفوا بالجسارة وفن القتال،
وكانوا يعبدون الكواكب من دون الله،
وذلك هو النبأ العظيم الذي عاد به الهدهد إلي سيدنا سليمان
عندما مر بمملكة سبأ ووجد أهلها يعبدون الشمس،
وتحكمهم امرأة هي الملكة بلقيس التي أرسل إليها سيدنا سليمان
لتدخل في دين الله، فترددت وأمرت له بهدية علّها تكشف حقيقة مقصده
وهل هو فعلاً نبي مرسل أم مجرد طامع في مملكة سبأ ..

مملكة سبأ التي كانت تعيش أزهي مراحل رقيها وحضارتها
في تلك الحقبه التاريخية
وهي المملكة التي حكمت بالشوري وطبّقت الديمقراطية قبل آلاف السنين
حيث ان الملكة بلقيس لم تقطع في أمر التصرف مع سيدنا سليمان
إلاّ بعد أن شاورت قومها فقالت
(قالت يا أيها الملأ أفتوني في أمري ما كنت قاطعة أمراً حتي تشهدون)
ذلك بعد أن وصلتها رسالة سيدنا سليمان
(إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم أن لا تعلوا علي وأتوني مسلمين)
وقالت الملكة بلقيس كما ورد ذكره علي لسانها في القرآن الكريم
(إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أعزّة أهلها أذلة وكذلك يفعلون).

عرش بلقيس ..

لم يكن عرش بلقيس مجرد أسطورة
بل وهو الموقع الأثري الأشهر بين آثار اليمن عُرف بأعمدته الخمسة
وسادسها عمود مكسور كان حتي عام 1988م ينتصب وسط كثبان الرمال المحيطة به
يجهل الإنسان ما تخفي تحتها باستثناء أن اليمنيين استخدموا صور تلك الأعمدة
كرمز وطني مهم للبلاد اليمنية فتصدرت لوائح الإعلانات،
وظهرت مرسومة في العملات الورقية وعلي طوابع البريد، وأغلفة بعض كتب التاريخ اليمني.
تغنّي الشعراء والمبدعون اليمنيون بعرش بلقيس،
وظلوا يترقبون عودة ظهور معبد الشمس وسطوع شمس حضارة سبأ وحِميَر
ومنذ 1888م أضحي معلوماً لدي الباحثين أن عرش بلقيس تسمية شعبية
لمعبد سبئي قديم ، فقد تمت الحفريات من قبل البعثات الاجنبية
للكشف عن هذا الاثر العظيم….وقد كان الرحّالة النمساوي والباحث
أدورد جلازر أول من دوّن نقشاً سبئياً حفر علي أحد أعمدة المعبد
في العهد السبئي الوسيط ويتحدث النقش عن المعبد السبئي المقة،
رب المعبد، برآن ويحذر كل من يحاول أن ينهب كنوز المعبد الفضية،
والمعبود السبئي المقة كان يرمز لعبادة القمر، أحد الكواكب السماوية
أما برآن فهو الاسم السبئي القديم لقسم من الجنة اليسري في أرض مأرب،
وكان معبد برآن عرش بلقيس يبعد حوالي 3كم عن أسوار المدينة
وموقعه كما هو الحال تقريباً وسط حقول الجنة اليسري بعيداً عن أماكن الاستيطان البشري
ويوجد علي بعد 3كم في الشمال الشرقي محرم بلقيس وهو أكبر معبد
كان يحج إليه السبئيون في مواقيت محددة في السنة ويعرف باسم
معبد آوام أو معبد القمر وهذا المعبد ينتظر فرق التنقيب الأثرية تأتي إليه لتستكمل
ما بدأته قبل نصف قرن حتي تكشف عن تفاصيله المدفونة تحت الرماد
فيزهو بعودته إلي النور كما يزهو اليوم عرش بلقيس الذي أصبح مفتوحاً
أمام الزوار وحتي يكتمل ظهور أعجوبة الدنيا الثامنة يفرض عرش بلقيس علي أي زائر
لأرض الجنتين أن يقف وقتاً مع التاريخ يتأمل عظمة الإنسان اليمني
قبل ثلاثة آلاف سنة ومستوي تطوره الحضاري المتكامل .


ومحرم بلقيس أو معبد القمر يزيد عمره عن ثلاثة آلاف سنة وهو معلم أثري مذهل
يحيط بالكثير من أسرار عظمة مملكة سبأ وهو جزء مهم من التراث الإنساني
العالمي .

يقع محرم بلقيس (ملكة سبأ) في محافظة مأرب في شرق العاصمة صنعاء,
على بعد 4 كيلومتر إلى الجنوب الشرقي من قرية مأرب التراثية
وهو معبد للإله المقة ” اله القمر ” حيث كان قدماء اليمن يعبدون الشمس والقمر
ونجم الصباح ويعتقد بأنه, أي محرم بلقيس، كان المعبد الرئيسي في مأرب.
والمعبد له شكل بيضاوي وتقول الدراسات الحديثة بأنه لم يكن مسقوفا.
يقع مدخلة الرئيسي في الواجهة الشمالية وأمام الباب بهو
ذي أعمدة على جوانبه وعلى بعد 10 أمتار من المدخل تنتصب ثمانية أعمدة
كبيرة في صف واحد كما يوجد هيكل صغير من الحجر له أربعة أعمدة
ويعتقد بأنه أقيم فوق بعض القبور على الجانب الشرقي من المحرم.

يرتبط اسم محرم بلقيس بقصة الملكة بلقيس، ملكة سبأ, والنبي سليمان عليه السلام ،
وللمعبد سور حجري مزخرف بأفريز علوي على غرار الزخرفة السبئية المعروفة.
ويرجع تاريخ بناء المعبد إلى ما قبل القرن الثامن قبل الميلاد
وتشير النقوش إلى أن المعبد قد ظل يؤدي وظيفته لفترة تقرب من ألف عام
وقد أهمل المعبد كما أهملت آلهة سبأ عند أواخر القرن الرابع الميلادي
بعد أن اعتنق ملوك حِميَر الديانات السماوية النصرانية واليهودية.

فجميع الحضارات الكبرى قد ابقت اثارا و معابد ومنشآت في جميع دول العالم بينما لا يوجد حتى قطعة فخار تشير الى عصر هذا الملك العظيم فهل تم تدمير كل الاثار التى تركها بعد موته

فلماذا فى وسط هذه اللممالك كلها اختفت فقط اثار و عاصمة سليمان
لماذا فقط من ضمن حضارات القرن العاشر قبل الميلاد لم تختف الا الدلائل الاساسية على وجود هذا الملك
هل هناك مؤامرة تاريخية مدبرة ضده ؟
ولماذا ذكر التاريخ حفيده عمرى ؟؟

فلن تجد للأنبياء مقابر تحفظ آثارهم
وأممهم التى ضيعت العقيدة لن يكون مستبعدا أن تضيع الآثار المادية للأنبياء
وإن دققنا فى تاريخ بنى إسرائيل الدينى نجد أنهم فرطوا فى ألواح موسى التى أنزلها الله له
أفلا نتوقع أن يفرطوا فى آثار الملك النبى سليمان
ألم تنقسم دولتهم إلى إسرائيل ويهوذا فأصبحوا مملكتين بعد موت سليمان وبواسطة ولديه رحب علم ويرب عام
فرطوا فى وحدتهم ودولتهم وألواح التوراة بل وحرفوا ما جاء لهم بكتابات بشرية
هل هؤلاء يمكن لهم أن يحفظوا آثار سليمان صلى الله عليه وسلم ؟!

في خضم هذه الاحداث تخبرنا التوراة و القرآن بوجود ملك عظيم
لم تشهد له الارض مثيلا اسمه سليمان بن داوود دانت له الممالك و بنت له الجن المنشآت الاعجازية التى لا يستطيع ان يبنيها بشر

هل حقا أخبرنا القرآن والتوراة أن سليمان كان له ملك عظيم وأن الممالك دانت له ؟!
وأن الجن بنت له منشأت إعجازية
وهل تعلمه منطق الطير والنمل معناه أن دولته أقوى من مصر وآشور أو أنه دخل فى صراع معهم
مملكة سليمان كانت فى الشام
وامتدت إلى بعض الممالك فى شبه جزيرة العرب
لم يدخل فى صراع مع القوى الكبرى ولكن كانت له تحالفات معهم وعلاقة من حسن الجوار بدليل تزوجه من ابنة فرعون
ولكن القبائل الداخلة فى جزيرة العرب وأكبر تجمع لها كان فى سبأ أخضعها سليمان بالدعوة إلى الله
ولو لم ينغمس بنى إسرائيل بعده فى صراعاتهم الداخلية واهتموا بالدعوة إلى الله لنجحوا كما نجح سليمان فى نشر الإسلام فى البلاد القوية حولهم مثل آشور ومصر
ولكن صراعاتهم أدت لانقسام دولتهم الصغيرة قبل أن تنموا فضيعوها بالإنقسام وفق كتابهم

وأسأل هل عرش بلقيس العظيم يدل بالضرورة على مملكة عظيمة وأكثر قوة من مصر وآشور
هى مملكة عظيمة بالنسبة لما حولها من قبائل محدودة القوة ولكنها لم تكن عظيمة لدرجة الوقوف أمام مملكة سليمان فى الشام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *