الجعران الفرعونى Pharaonic Scarab

الجعران الفرعونى Pharaonic Scarab 

 اتخذ شكل الجعل كتمیمة؛ وتبین بعض العلب الصغیرة التى أبدعت على شكل الجعل؛ والتى عثر علیھا فى طرخان وأبیدوس،
أن ھذه الحشرة، بداية من فجر العصر الثینى، قد اكتسبت سماتھا الرمزية المقدسة .
وربما أن مبعث عقیدة الإله “خبرى “، الذى تولد من نفس ذاته وتماثل “برع ” قد انبثق من المجادلات والحوارات الثیولوجیة فى محیط كھنة ھلیوبولیس. إنه يمثل الشمس عند المغیب؛
بل وبالإضافة لذلك، عند مشرقھا (وقد تراءى أيضا فى ھاتین الھیئتین من خلال “متون الأھرام “).
ولكن فیما بعد، وبصفة منطقیة، بقى الجعل دائما مجسدا للشمس المشرقة.
ولقد لاقت صناعة الجعارين من مختلف أنواع الأحجار أو الطین المصقول رواجا وازدھارا ھائلا.
وكان الأحیاء يتخ ذونھا كتمائم، تمدھم بنفثات الحیاة التى أفعمت بھا سحريا.
ودائما أبدا، كانت كل مومیاء تحمل فوق رأسھا جعرانا صغیرا:
لمنع قلب المتوفى من الشھادة ضده
(خلال محاكمته الأوزيرية بالعالم الآخر).
بل كانت المومیاوات خلاف ذلك، تصطحب معھا جعارين أخرى .
ولذلك، نجد أن العا لم “ماريیت”، قد ذكر أن مومیاوات الأسرة الحادية عشرة كانت تتزين بھذه التمائم فى أصابع يدھا الیسرى.
وعن الجعارين الجنازية المتعلقة بقلب المتوفى،
فكانت تنقش ببعض الابتھالات الموجھة من المیت نفسه إلى قلبه؛ أو بعدة إلماحات إلى بعض الأرباب المكلفین بأمر قلب المت وفى: وجمیعھا كتابات مقتبسة عامة من الفصلین السابع والعشرين والثلاثین “بكتاب الموتى”.
وقد اتخذت الجعارين أيضا كأختام نقشت فوقھا بعض الحكم والأمثال أو مجموعة وظائف وألقاب كبار العاملین بالمملكة.
ولاشك أن عصر الھكسوس، قد ترك لنا عددا ھائلا من الجعارين، تحمل أسماء زعماء القبائل والعشائر السامیة ھؤلاء:
ومنھا، ألقاب كل من “جاكوبحر “،
أو أسماء بعض الحكام المغمورين، وقد أحیطت بخرطوش ملكى.
وكانت ھذه الجعارين تزين برسوم ونقوش أسیوية الطراز:
لولبیة، حلزونیة، متضافرة، زھرية.
ولقد تباينت وتغايرت إلى أبعد مدى الجعارين المزخرفة بأشكال ونقوش:
حیث تتراءى الزخرفة وقد أحاطت برموز وعلامات تعازيمیة،
أو مشاھد، يمثل بھا كل من الملوك والآلھة، والحیوانات، إلخ، إلخ.
وخلاف ذلك، نجد أن الفرعون أمنحتب الثالث عمل على نشر مجموعات من الجعارين لإحیاء ذكرى بعض الأحداث التاريخیة . وخلال الس نوات العشر التى قضاھا فى الحكم،
كانت الجعارين تتخذ كركائز لإحیاء مناسبات رحلات الصید التى يقوم بھا.
وفى السنة الثانیة من عھده، قدمت الجعارين، من خلال نقوشھا، مشاھد لصید الوحوش على مدى أربعة أيام كاملة :
حیث سجلت علیھا الوحوش الضارية التى لا يقل عددھا عن خمس ة وسبعین حیوان أرداھا الملك صريعة. وفوق مجموعات متتالیة من الجعارين، دونت أيضا حفلات ومناسبات زواج ھذا الفرعون مع الملكة “تى” والأمیرة “كیلوخیبا”.
وفى ذات الحین، كان ھذا الملك يأمر بإصدار ونشر أعداد كثیرة منھا تتبین من خلال نقوشھا حدود إمبراطوريته الكبرى.
وكذلك، كان البعض من الجعارين يشیر إلى بناء بحیرة ترفیھیة فى ساحات قصره المترامى المدى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.