اضرار التدخين على القلب والشرايين التاجية

اضرار التدخين على القلب والشرايين التاجية ، مما لا شك فيه أن التدخين يُعد من أهم العوامل المُساعدة على الإصابة بأمراض الشرايين التاجية، ويجب أن يُوضع في الاعتبار دائماً أن للتدخين أضرار جسيمة ليس على القلب فقط ولكن أيضاً على الرئتين وسائر أعضاء الجسم، حيثُ يُعتبر التدخين مسئولاً مسئولية مباشرة عن موت حوالي 420.000 أمريكي كل عام.

وقد أصبحت الأدلة قاطعة في هذا المجال، مما أدى إلى إجبار جميع شركات التدخين على وضع العبارات التحذيرية على علب السجائر، ومن ضمن هذه العبارات: التدخين قد يؤدي إلى الموت… هكذا وبكل وضوح وصراحة. في هذا المقال من التميز السابع سوف نُلقي الضوء على علاقة التدخين بأمراض القلب وما هي آثار التدخين السلبي وأضراره على الجسم.

اضرار التدخين على القلب والشرايين التاجية

يؤدي التدخين إلى التأثير على كفاءة الشرايين التاجية مما يؤدي إلى حدوث انقباض في الشريان وبالتالي إلى قصور في تدفق الدم إلى عضلة القلب، كذلك فإن التدخين يُصيب جدار الشريان ويؤثر على قدرته على إفراز بعض المواد التي تعمل تعلى توسعته، كما أن إصابة جدار الشريان تؤدي إلى خلل في أدائه وتزيد من احتمال ترسيب الكولسترول والدهنيات وتزيد احتمالات الإصابة بجلطة في القلب.

وقد أثبتت البحوث والدراسات أنه بعد تدخين سيجارة واحدة يحدث انقباض في الشرايين ويقل تدفق الدم اللازم لتغذية عضلة القلب، كما يزيد التدخين من سرعة أكسدة الكولسترول مما يؤدي إلى ترسُبهه على جدار الشريان. يؤدي التدخين أيضاً إلى سرعة وعدم انتظام ضربات القلب. كما يؤدي أحياناً إلى هبوط في الضغط. وهكذا نرى أن للتدخين آثاراً جانبية سيئة جداً على الشرايين التاجية، ومع ذلك فإن التدخين مُنتشر جداً رغم حملات التوعية واسعة الانتشار في العالم كله.

لماذا لا يصاب كل مدخن بأمراض القلب والشرايين التاجية

بالرغم من أن التدخين هو أحد العوامل المُهمة المُساعدة على الإصابة بأمراض الشرايين التاجية، ولكن هذا لا يعني أن 100% من المُدخنين سوف يُصابون بالمرض، ولكن احتمالات الإصابة للمُدخن تزيد من 3 إلى 4 أضعاف غير المُدخن، وإذا كان هناك تاريخ لهذا المرض في العائلة أو بعض العوامل المُساعدة الأخرى، فإن احتمالات الإصابة تزيد أكثر وأكثر. بمعنى أن يُصبح التدخين مُقامرة بحياة الشخص، وقد نختلف في تقديرنا للأمور ولكن دون شك فإنه في حالة خسارة هذه المُقامرة تكون العواقب جسيمة جداً ويظل القرار النهائي من اختصاص كل شخص!

جديرٌ بالذكر أن احتمالات الإصابة تقل بنسبة كبيرة عند المُدخن فور الإقلاع عن التدخين، حيثُ تقل بنسبة 80% في خلال سنتين من الامتناع وتُصبح النسبة تقريباً مُتساوية مع الذين لم يُدخنوا إطلاقاً بعد 4 سنوات.

يُعد العامل الوراثي أهم العوامل التي تُساعد على الإصابة بأمراض الشرايين التاجية، ومن بعده يأتي العامل الثاني وهو التدخين على نفس قدر الأهمية، ولكن الفرق أن الإنسان لا يستطيع أن يتحكم أو يُسيطر على العامل الأول، حيثُ أنه مرتبط بالجينات والتي يأخذها الإنسان من آبائه، بينما من المُمكن السيطرة على عامل التدخين، وكل ما يحتاجه الإنسان شئٌ من الإرادة والتحدي والمُثابرة.

اضرار النيكوتين على المخ

يحتوي دخان السجائر على 4000 مادة كيمياوية، والكثير منها يُعتبر ساماً للجسم، أما بالنسبة لمادة النيكوتين فقد أثبتت البحوث العلمية دون شك أنها تؤدي إلى الإدمان، حيثُ أثبتت الدراسات أن خلايا مخ المُدخن تُصاب بخللٍ في أداء أحد الإنزيمات مما يؤدي إلى زيادة في مادة الدوبامين في خلايا المخ، وهذه المادة تدفع المدخن للحصول على جرعة أكبر من النيكوتين.

التدخين وسرطان الرئة

يُعد سرطان الرئة هو من أكثر أنواع السرطان شيوعاً، وقد أثبتت الدراسات أن 90% من تلك الحالات يكون السبب المباشر إليها هو التدخين. فالتدخين يزيد من احتمالات الإصابة بسرطان الرئة 22 ضعفاً، كما أن التدخين يويد من احتمالات الإصابة بأنواع أخرى من السرطان، مثل: سرطان الحنجرة، الفم، المرئ، المثانة، الكلى والبنكرياس.

تأثير التدخين السلبي على المحيطين بالمدخن

يتعرض المُحيطين بالمدخن على استمرار لاستنشاق هواءً مُلوثاً بدخان السجائر، وقد أثبتت البحوث أن المُحيطين بالمُدخن هم الأكثر عُرضةً للإصابة بأمراض الشرايين التاجية، حيثُ أثبتت الدراسات والبحوث العلمية أن الابتعاد عن المُدخنين يُقلل من احتمالات إصابتهم بالأمراض.

في عام 1964 اجتمعت لجنة من العلماء في الولايات المتحدة الأمريكية وأثبتت لأول مرة بعض الأضرار الناتجة عن التدخين، مما أدى إلى وضع علامات تحذيرية على علب السجائر وتدريجياً زادت حدة تلك العبارات حتى نجحت هذه الحملة في منع إعلانات السجائر تماماً في البرامج الإذاعية والتلفزيونية، وكان ذلك في عام 1971.

وقد اشتدت الحملة تدريجياً على شركات السجائر، وذلك نظراً لكثرة ضحايا التدخين مع الزيادة في التوعية العامة مما أدى إلى تحمل شركات الدخان مئات الملايين من الدولارات كتعويض للمرضى، وقد يبدو ذلك رقماً ضخماَ، ولكن إذا عرفنا أن رأس مال هذه الصناعة حوالي 50 بليون دولارفي السنة، فسوف نجد أن ذلك رقم ليس بكبير.

في منتصف عام 1997 وكنتيجة لتزايد الحملة ضد شركات التدخين، تم الاتفاق بين الحكومة الأمريكية وشركات التدخين على أن تقوم هذه الشركات بدفع 368 بليون دولار دولار على مدى 25 سنة، أي ما يُقدر بـ 15 بليون دولار كل سنة كتعوويض للحكومة.

على أن يذهب جزء من تلك المبالغ لعلاج المرضى المُصابين بأمراض ناتجة عن التدخين، كما يذهب جزء آخر للدعاية ضد التدخين ولإنشاء مشاريع للتوعية ضد أضرار التدخين، كذلك فقد أصبح ممنوعاً تماماً أي من الدعاية للسجائر مثل الصور في الجرائد والمجلات أو اللوحات الإعلانية، وبالطبع فإن شركات الدخان ما كانت لتقبل تلك العقوبات الشديدة إلا إذا كانت مُتيقنة من إمكانية تعويض تلك المبالغ الضخمة.

دفعت تلك العقوبات شركات الدخان والسجائر إلى محاولة زيادة مبيعاتهم خارج أمريكا، وتحديداً في دول العالم الثالث بصفة خاصة حيثُ يقل الوعي بأضرار التدخين والوعي الصحي بصفة عامة.

آثار التدخين السلبي

  • ضعف في وظائف الرئتين.
  • التأُير السلبي على الجنين في حالة الأم المُدخنة.
  • يُضعف القدرة على المجهود العضلي.
  • ترسيب الكولسترول في الشرايين.
  • يُزيد نسبة الالتهابات الرئوية عند عند أطفال المُدخنين.
  • كما تكون زوجات المدخنين أكثر عرضةً للإصابة بسرطان الرئة.

أضرار التدخين السلبي

  • انقباض الشرايين التاجية.
  • خلل في جدار الشريان.
  • ترسيب الكولسترول على الشريان التاجي.
  • جلطة في الشريان التاجي.
  • سرعة في ضربات القلب.
  • هبوط في ضغط الدم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *